السيد الخوانساري

29

جامع المدارك

بالعين لا عدم سماع الصوت ، والدليل على الملازمة أنه لا دليل لنا على نوم القلب إلا نوم الأذن ، فكيف يحال الأمر على ما لا طريق إليه لو لم يكن ملازمة بينهما ، وفي حكم النوم الاغماء والجنون والمزيل للعقل ، والدليل عليه الاجماع نقله الأكابر ولا دليل عليه غيره . ( والاستحاضة القليلة ) وتفصيل الكلام فيه يأتي - إن شاء الله تعالى - ( وفي مس باطن الدبر أو باطن الإحليل قولان ، أظهرهما أنه لا ينقض ) ويدل عليه - مضافا إلى الحصر المذكور في الأخبار - الأخبار الخاصة ففي صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : ( ليس في القبلة ولا المباشرة ولا مس الفرج وضوء ) ( 1 ) وما في بعض الروايات من الانتقاض محمول على التقية أو استحباب الوضوء لشئ من المذكور فيها . ( الثاني في آداب الخلوة والواجب ستر العورة ) القبل والدبر عن الناظر المحترم في كل حال ، ويدل عليه الكتاب والسنة والاجماع ، ففي مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن قول الله عز وجل : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ) ؟ فقال : ( كل ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فإنه للحفظ من أن ينظر إليه ) ( 2 ) ويدل عليه أيضا السنة المستفيضة ، وما وقع في بعض الأخبار بلفظ الكراهة فهو محمول على الحرمة لا الكراهة المصطلحة للفقهاء ، فإن الكراهة في لسان الأخبار كثيرا ما يراد منها الحرمة . ( ويحرم استقبال القبلة واستدبارها ولو كان في الأبنية على الأشبه ) واستدل عليه بأخبار كثيرة منها رواية الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام : ( أن النبي صلى الله عليه وآله قال في حديث المناهي : إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة ) ( 3 ) وبهذا المضمون أخبار أخر كثيرة مع الانجبار بالشهرة ، وهو يكفي من جهة

--> ( 1 ) الوسائل أبواب نواقض الوضوء ب 9 تحت رقم 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب أحكام الخلوة ب 1 ح 2 . ( 3 ) المصدر ب 2 ح 3 .